الشيخ عبد الله البحراني
192
العوالم ، الإمام جعفر الصادق ( ع )
خشع لك شعري وبشري ، عبد لك ، ابن عبد لك ، خاضع ذليل . ثمّ أطرق ساعة في الأرض كأنّه يناجي شيئا ، ثمّ رفع رأسه وهو يقول : أجل ، أجل ! عبد خاضع خاشع ذليل لربّه ، صاغر راغم من ربّه ، خائف وجل ؛ لي واللّه ربّ أعبده لا اشرك به شيئا ، ماله ؟ أخزاه اللّه وأرعبه ، ولا آمن روعته يوم القيامة . ما كانت تلبية الأنبياء هكذا ولا تلبية الرسل ، إنّما لبّيت « بلبّيك اللهمّ لبّيك ، [ لبّيك ] لا شريك لك » ثمّ قمنا من عنده ؛ فقال : يا زيد ! إنّما قلت لك هذا لأستقرّ في قبري ، يا زيد ! استر ذلك عن الأعداء . « 1 » ( 2 ) تأريخ جرجان : أخبرني محمّد بن عبد الرحمن بن وهب السقطي بالبصرة ، حدّثنا أحمد بن محمّد بن أبي الرجال الصلحي ، حدّثنا عبّاس بن محمّد الدوري ، حدّثنا محمّد بن جعفر المدائني ، حدّثنا فضيل بن مرزوق ، عن عيسى الجرجاني ، قال : قلت لجعفر بن محمّد : إن شئت أخبرتك بما سمعت القوم يقولون ، قال : فهات . قال : قلت : فإنّ طائفة منهم عبدوك ، اتّخذوك إلها من دون اللّه ، وطائفة أخرى والوا لك بالنبوّة ! قال : فبكى حتّى ابتلّت لحيته ، ثمّ قال : إن أمكنني اللّه من هؤلاء ولم أسفك دماءهم ، سفك اللّه دم ولدي على يدي . « 2 » * * * 42 - باب سيرته عليه السّلام مع مماليكه الأخبار ، الأصحاب : 1 - كتاب الحسين بن سعيد : ابن سنان ، عن ابن مسكان ، عن الحسن بن الصيقل ، قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام جالسا ، فبعث غلاما له أعجميّا في حاجة إلى رجل ، فانطلق ثمّ رجع ، فجعل أبو عبد اللّه عليه السّلام يستفهمه الجواب ، وجعل الغلام لا يفهمه مرارا ، قال : فلمّا رأيته لا يتغيّر لسانه ولا يفهمه ظننت أنّه عليه السّلام سيغضب عليه ، قال :
--> ( 1 ) 46 ، عنه البحار : 47 / 378 ح 101 ، ومستدرك الوسائل : 9 / 197 ح 3 . ( 2 ) 253 ، عنه ملحقات الإحقاق : 12 / 236 . يأتي ص 1112 ح 2 . يأتي ص 1112 ح 2 .